البهوتي
511
كشاف القناع
والطبوع ، قاله في المستوعب . ( و ) القسم الثالث : ما لا يؤذي بطبعه ( كالرخم ، والبوم ، والديدان ) فلا تأثير للحرم ولا للاحرام فيه ، ( ولا جزاء في ذلك ) لأن الله تعالى إنما أوجب الجزاء في الصيد وليس شئ من ذلك بصيد . قال في المبدع : ويجوز قتله . وقيل : يكره . وجزم به في المحرر وغيره وقيل : يحرم ، انتهى . وكلام المصنف يوهم أنه يستحب قتله . وفيه ما علمت . قال في الآداب : ويكره قتل النمل إلا من أذية شديدة ، فإنه يجوز قتلهن . وقتل القمل بغير النار ، ويكره قتلهما بالنار . ويكره قتل الضفادع ذكر ذلك في المستوعب . وفي الرعاية : يكره قتل ما لا يضر من نمل ونحوه ، وهدهد وصرد . ويجوز تدخين الزنابير ، وتشميس القز . ولا يقتل بنار نمل ، ولا قمل ، ولا برغوث ولا غيرها ، ولا يقتل ضفدع بحال . قال : وظاهره التحريم . وقال صاحب النظم : إلا أنه يحرم إحراق كل ذي روح بالنار . وإنه يجوز إحراق ما يؤذيه بلا كراهة . إذا لم يزل ضرره دون مشقة غالبة إلا بالنار . وقال : إنه سأل عما ترجح عند الشيخ شمس الدين صاحب الشرح ؟ فقال : ما هو ببعيد . ( ولا بأس أن يقرد بعيره ، وهو نزع القراد عنه ) روي عن ابن عمر وابن عباس ، كسائر المؤذي . ( ويحرم على المحرم لا على الحلال ولو في الحرم ) قال في المبدع : بغير خلاف . لأنه إنما حرم في حق المحرم لما فيه من الرفاهية فأبيح في الحرم كغيره . ( قتل قمل ) لأنه يترفه بإزالته ، كإزالة الشعر ( و ) قتل ( صئبانه ) لأنه بيضه ( من رأسه وبدنه ) وباطن ثوبه . ويجوز من ظاهره . قاله القاضي وابن عقيل . وظاهر كلام الموفق وصاحب المنتهى وغيرهما للعموم . ( ولو ) كان قتله للقمل وصئبانه ( بزئبق ونحوه ) فيحرم في الاحرام فقط . ( وكذا رميه ) لما فيه من الترفه . ( ولا جزاء فيه ) أي القمل وصئبانه إذا قتله أو رماه ، لأنه ليس بصيد . ولا قيمة له : أشبه البعوض والبراغيث . ( ولا يحرم ) بالاحرام ( صيد البحر ، والأنهار ، والآبار ، والعيون ولو كان مما يعيش في البر والبحر ، كالسلحفاة والسرطان ونحوهما ) لقوله تعالى : * ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) * . ( إلا في الحرم . ولو للحلال ) كصيد من آبار الحرم وبرك مائه لأنه حرمي . أشبه صيد الحرم . ولان حرمة الصيد للمكان فلا فرق ( وطير الماء ) بري . لأنه يفرخ ويبيض فيه .